حدث المزني وهو ابراهيم اسماعيل بن يحيي قال : دخلت علي الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت : كيف أصبحت ؟قال : اصبحت من الدنيا راحلا وللاخوان مفارقا ولكأس المنية شاربا وعلي الله جل ذكره واردا ولا والله ما أدري روحي تصير الي الجنة او الي النار ثم بكي وانشد يقول :
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منة وتكرما
فلولك لم يصمد لابليس عابد
فكيف وقد أغوي صفيك آدما
فلله در العارف الندب انه
تفيض لفرط الوجد أجفانه دما
يقيم اذا ما الليل مد ظلامه
علي نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا اذا ما كان في ذكر ربه
وفي ما سواه في الوري كان أعجما
ويذكر أياما مضت من شبابه
وما كان فيها بالجهالة أجرما
فصار قرين الهم طول نهاره
اخا الشهد والنجوي اذا الليل اظلما
عسي من له الاحسان يغفر زلتي
ويستر اوزاري وما قد تقدما
رحم الله الامام الشافعي رحمة واسعه وجزاه عن سائر المسلمين الجزاء الاوفي











11 سبتمبر, 2007 10:42 م